سورة طه
القول في تأويل قوله تعالى: ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما. يقول تعالى ذكره وتقدست أسماؤه: ومن يعمل من صالحات الأعمال، وذلك فيما قيل أداء فرائض الله التي فرضها على عباده وهو مؤمن يقول: وهو مصدق بالله، وأنه مجاز أهل طاعته وأهل
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا} [طه: 112] يَقُولُ: أَنَا قَاهِرٌ لَكُمُ الْيَوْمَ، آخِذُكُمْ بِقُوَّتِي وَشِدَّتِي، وَأَنَا قَادِرٌ عَلَى قَهْرِكُمْ وَهَضْمِكُمْ، فَإِنَّمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ الْعَدْلُ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ