سورة طه
القول في تأويل قوله تعالى: ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما. يقول تعالى ذكره وتقدست أسماؤه: ومن يعمل من صالحات الأعمال، وذلك فيما قيل أداء فرائض الله التي فرضها على عباده وهو مؤمن يقول: وهو مصدق بالله، وأنه مجاز أهل طاعته وأهل
حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا} [طه: 112] قَالَ: لَا يَنْتَقِصُ اللَّهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا، وَلَا يَحْمِلُ عَلَيْهِ ذَنْبَ مُسِيءٍ وَأَصْلُ الْهَضْمِ: النَّقْصُ، يُقَالُ: هَضَمَنِي فُلَانٌ حَقِّي، وَمِنْهُ امْرَأَةٌ هَضِيمٌ: أَيْ ضَامِرَةُ الْبَطْنِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: قَدْ هُضِمَ الطَّعَامُ: إِذَا ذَهَبَ، وَهَضَمْتُ لَكَ مِنْ حَقِّكَ: أَيْ حَطَطْتُكَ