سورة الفاتحة
القول في تأويل قوله تعالى: ولا الضالين قال أبو جعفر: كان بعض أهل البصرة يزعم أن لا مع الضالين أدخلت تتميما للكلام والمعنى إلغاؤها، يستشهد على قيله ذلك ببيت العجاج: في بئر لا حور سرى وما شعر ويتأوله بمعنى: في بئر حور سرى، أي في بئر هلكة، وأن لا
الضَّالِّينَ. فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: وَمَنْ هَؤُلَاءِ الضَّالُّونَ الَّذِينَ أَمَرَنَا اللَّهُ بِالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ أَنْ يَسْلُكَ بِنَا سَبِيلَهُمْ، أَوْ نَضِلَّ ضَلَالَهُمْ؟ قِيلَ: هُمُ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ فِي تَنْزِيلِهِ، فَقَالَ: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [المائدة: 77] فَإِنْ قَالَ: وَمَا بُرْهَانُكَ عَلَى أَنَّهُمْ أُولَاءِ؟ قِيلَ