سورة طه
وقوله: قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها يقول تعالى ذكره، قال الله حينئذ للقائل له: لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا فعلت ذلك بك، فحشرتك أعمى كما أتتك آياتي، وهي حججه وأدلته وبيانه الذي بينه في كتابه، فنسيتها: يقول: فتركتها وأعرضت عنها، ولم تؤمن بها،
مَا حَدَّثَنِي بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، {قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} [طه: 126] قَالَ: نَسِيَ مِنَ الْخَيْرِ، وَلَمْ يَنْسَ مِنَ الشَّرِّ وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ قَتَادَةُ قَرِيبُ الْمَعْنَى مِمَّا قَالَهُ أَبُو صَالِحٍ وَمُجَاهِدٌ، لِأَنَّ تَرْكَهُ إِيَّاهُمْ فِي النَّارِ أَعْظَمُ الشَّرِّ لَهُمْ