سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: وله من في السموات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يقول تعالى ذكره: وكيف يجوز أن يتخذ الله لهوا، وله ملك جميع من في السماوات والأرض، والذين عنده من خلقه لا يستنكفون عن عبادتهم إياه , ولا يعيون من طول
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ، وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} [الأنبياء: 19] قَالَ: لَا يَسْتَحْسِرُونَ، لَا يَمَلُّونَ ذَلِكَ الِاسْتِحْسَارَ , قَالَ: «وَلَا يَفْتُرُونَ، وَلَا يَسْأَمُونَ» هَذَا كُلُّهُ مَعْنَاهُ وَاحِدٌ , وَالْكَلَامُ مُخْتَلِفٌ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: بَعِيرٌ حَسِيرٌ: إِذَا أَعْيَا وَقَامَ , وَمِنْهُ قَوْلُ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبَدَةَ:
بِهَا جِيَفُ الْحَسْرَى فَأَمَّا عِظَامُهَا ... فَبِيضٌ، وَأَمَّا جِلْدُهَا فَصَلِيبُ"