سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: يسبحون الليل والنهار لا يفترون أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون يقول تعالى ذكره: يسبح هؤلاء الذين عنده من ملائكة ربهم الليل والنهار لا يفترون من تسبيحهم إياه
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قُلْتُ لِكَعْبِ الْأَحْبَارِ: {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء: 20] أَمَا يَشْغَلُهُمْ رِسَالَةٌ أَوْ عَمَلٌ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّهُمْ جُعِلَ لَهُمُ التَّسْبِيحُ كَمَا جُعِلَ لَكُمُ النَّفَسُ، أَلَسْتَ تَأْكُلُ وَتُشْرَبُ وَتَقُومُ وَتَقْعُدُ وَتَجِيءُ وَتَذْهَبُ وَأَنْتَ تَنَفَّسُ؟ قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: فَكَذَلِكَ جُعِلَ لَهُمُ التَّسْبِيحُ