سورة الأنبياء
وقوله: سبلا أي طرقا، وهي جمع السبيل وكان ابن عباس فيما ذكر عنه يقول: إنما عنى بقوله: وجعلنا فيها فجاجا وجعلنا في الرواسي، فالهاء والألف في قوله: وجعلنا فيها من ذكر الرواسي
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: {وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا} [الأنبياء: 31] قَالَ: بَيْنَ الْجِبَالِ وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا الْقَوْلَ الْآخَرَ فِي ذَلِكَ وَجَعَلْنَا الْهَاءَ وَالْأَلِفَ مِنْ ذِكْرِ الْأَرْضِ، لِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ مِنْ ذِكْرِهَا دَاخِلٌ فِي ذَلِكَ السَّهْلِ وَالْجَبَلِ , وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنَ الْأَرْضِ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِخَلْقِهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فِجَاجًا سُبُلًا. وَلَا دَلَالَةَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَنَى بِذَلِكَ فِجَاجَ بَعْضِ الْأَرْضِ الَّتِي جَعَلَهَا لَهُمْ سُبُلًا دُونَ بَعْضٍ، فَالْعُمُومُ بِهَا أَوْلَى