سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين يقول تعالى ذكره: ونضع الموازين العدل وهو القسط. وجعل القسط وهو موحد من نعت الموازين، وهو جمع , لأنه في مذهب: عدل ورضا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الأنبياء: 47] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ} [الأعراف: 8] يَعْنِي بِالْوَزْنِ: الْقِسْطَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ فِي الْأَعْمَالِ الْحَسَنَاتِ , وَالسَّيِّئَاتِ , فَمَنْ أَحَاطَتْ حَسَنَاتُهُ بِسَيِّئَاتِهِ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ، يَقُولُ: أَذْهَبَتْ حَسَنَاتُهُ سَيِّئَاتِهِ، وَمَنْ أَحَاطَتْ سَيِّئَاتُهُ بِحَسَنَاتِهِ فَقَدْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ , وَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ، يَقُولُ: أَذْهَبَتْ سَيِّئَاتُهُ حَسَنَاتِهِ