سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون يقول تعالى ذكره: ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل موسى وهارون، ووفقناه للحق، وأنقذناه من بين قومه وأهل بيته من عبادة
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ} [الأنبياء: 51] يَقُولُ: آتَيْنَاهُ هَدَاهُ وَقَوْلُهُ: {وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ} [الأنبياء: 51] يَقُولُ: وَكُنَّا عَالِمِينَ بِهِ أَنَّهُ ذُو يَقِينٍ وَإِيمَانٍ بِاللَّهِ , وَتَوْحِيدٍ لَهُ، لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ} [الأنبياء: 52] يَعْنِي فِي وَقْتِ قِيلِهِ , وَحِينَ قِيلِهِ لَهُمْ: {مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} [الأنبياء: 52] يَقُولُ: قَالَ لَهُمْ: أَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ الصُّوَرُ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا مُقِيمُونَ؟ وَكَانَتْ تِلْكَ التَّمَاثِيلُ أَصْنَامَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا كَمَا: