سورة الأنبياء
وقوله: قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم في الكلام متروك اجتزئ بدلالة ما ذكر عليه منه، وهو: فأوقدوا له نارا ليحرقوه , ثم ألقوه فيها، فقلنا للنار: يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم , وذكر أنهم لما أرادوا إحراقه بنوا له بنيانا كما:
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شُعَيْبٍ الْجَبَيءِ، قَالَ: أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَذُبِحَ إِسْحَاقُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، وَوَلَدَتْهُ سَارَةُ وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ مَذْبَحُهُ مِنْ بَيْتِ إِيلِيَاءَ عَلَى مِيلَيْنِ، وَلَمَّا عَلِمَتْ سَارَةُ بِمَا أَرَادَ بِإِسْحَاقَ بَطِنَتْ يَوْمَيْنِ، وَمَاتَتِ الْيَوْمَ الثَّالِثَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: مَا أَحْرَقَتِ النَّارُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ شَيْئًا غَيْرَ وَثَاقِهِ الَّذِي أَوْثَقُوهُ بِهِ