سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين يعني تعالى ذكره بإسماعيل: إسماعيل بن إبراهيم صادق الوعد، وبإدريس: أخنوخ، وبذي الكفل: رجلا تكفل من بعض الناس إما من نبي , وإما من ملك من صالحي
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: \" كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَلِكٌ صَالِحٌ، فَكَبِرَ، فَجَمَعَ قَوْمَهُ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَكْفُلُ لِي بِمُلْكِي هَذَا عَلَى أَنْ يَصُومَ النَّهَارَ وَيَقُومَ اللَّيْلَ , وَيْحَكُمَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ , وَلَا يَغْضَبَ؟ قَالَ: فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ إِلَّا فَتًى شَابٌّ، فَازْدَرَاهُ لِحَدَاثَةِ سِنِّهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَكْفُلُ لِي بِمُلْكِي هَذَا , عَلَى أَنْ يَصُومَ النَّهَارَ , وَيَقُومَ اللَّيْلَ , وَلَا يَغْضَبَ , وَيْحَكُمَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ؟ فَلَمْ يَقُمْ إِلَّا ذَلِكَ الْفَتَى , قَالَ: فَازْدَرَاهُ. فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَقُمْ إِلَّا ذَلِكَ الْفَتَى، فَقَالَ: تَعَالَ فَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُلْكِهِ. فَقَامَ الْفَتَى لَيْلَةً , فَلَمَّا أَصْبَحَ جَعَلَ يَحْكُمُ بَيْنَ"