سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين يعني تعالى ذكره بإسماعيل: إسماعيل بن إبراهيم صادق الوعد، وبإدريس: أخنوخ، وبذي الكفل: رجلا تكفل من بعض الناس إما من نبي , وإما من ملك من صالحي
بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ دَخَلَ لِيَقِيلَ، فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي آدَمَ، فَجَذَبَ ثَوْبَهُ، فَقَالَ: أَتَنَامُ وَالْخُصُومُ بِبَابِكَ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ الْعَشِيَّةُ فَأْتِنِي قَالَ فَانْتَظَرَهُ بِالْعَشِيِّ , فَلَمْ يَأْتِهِ , فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ دَخَلَ لِيَقِيلَ، جَذَبَ ثَوْبَهُ وَقَالَ: أَتَنَامُ وَالْخُصُومُ عَلَى بَابِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ لَكَ: ائْتِنِي الْعَشِيَّ , فَلَمْ تَأْتِنِي، ائْتِنِي بِالْعَشِيِّ فَلَمَّا كَانَ بِالْعَشِيِّ انْتَظَرَهُ , فَلَمْ يَأْتِ , فَلَمَّا دَخَلَ لِيَقِيلَ جَذَبَ ثَوْبَهُ، فَقَالَ: أَتَنَامُ وَالْخُصُومُ بِبَابِكَ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أَنْتَ، لَوْ كُنْتَ مِنَ الْإِنْسِ سَمِعْتَ مَا قُلْتُ قَالَ: هُوَ الشَّيْطَانُ، جِئْتُ لِأَفْتِنَكَ , فَعَصَمَكَ اللَّهُ مِنِّي. فَقَضَى بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ زَمَانًا طَوِيلًا، وَهُوَ ذُو الْكِفْلِ، سُمَيَّ ذَا الْكِفْلِ لِأَنَّهُ تَكَفَّلَ بِالْمُلْكِ