سورة الأنبياء
وأما قوله: وهم من كل حدب ينسلون فإن أهل التأويل اختلفوا في المعني به، فقال بعضهم: عني بذلك بنو آدم , أنهم يخرجون من كل موضع كانوا دفنوا فيه من الأرض، وإنما عني بذلك الحشر إلى موقف الناس يوم القيامة
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ [ص: 406] كُهَيْلٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: \"" يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَمْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ، فَيُفْسِدُونَ فِيهَا. ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96] قَالَ: ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ النَّغَفِ، فَتَلِجُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ , فَيَمُوتُونَ مِنْهَا , فَتَنْتُنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَاءً , فَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ الَّذِينَ قَالُوا: عُنِيَ بِذَلِكَ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَأَنَّ قَوْلُهُ: {وَهُمْ} [الأنبياء: 96] كِنَايَةٌ عَنْ أَسْمَائِهِمْ، لِلْخَبَرِ الَّذِي:"