سورة الأنبياء
القول في تأويل قوله تعالى: يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين يقول تعالى ذكره: لا يحزنهم الفزع الأكبر، يوم نطوي السماء. ف (يوم) صلة من يحزنهم. واختلف أهل التأويل في معنى السجل الذي ذكره الله في هذا
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ) قَالَ: \" السِّجِلُّ: الصَّحِيفَةُ \"" وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: السِّجِلُّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الصَّحِيفَةُ , لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَلَا يُعْرَفُ لِنَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِبٌ كَانَ اسْمُهُ السِّجِلَّ، وَلَا فِي الْمَلَائِكَةِ مَلَكٌ ذَلِكَ اسْمُهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ تُطْوَى الصَّحِيفَةُ بِالْكِتَابِ إِنْ كَانَ السِّجِلُّ"