سورة الحج
القول في تأويل قوله تعالى: ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين يعني جل ذكره بقوله: ومن الناس من يعبد الله على حرف أعرابا كانوا يقدمون على رسول الله صلى الله عليه
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: {عَلَى حَرْفٍ} [الحج: 11] قَالَ: \" عَلَى شَكٍّ. {فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ} [الحج: 11] رَخَاءٌ وَعَافِيَةٌ {اطْمَأَنَّ بِهِ} [الحج: 11] اسْتَقَرَّ. {وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ} [الحج: 11] عَذَابٌ وَمُصِيبَةٌ {انْقَلَبَ} [الحج: 11] ارْتَدَّ {عَلَى وَجْهِهِ} [الحج: 11] كَافِرًا \"" حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، بِنَحْوِهِ [ص: 474] قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كَانَ نَاسٌ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَمِمَّنْ حَوْلَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى يَقُولُونَ: نَأْتِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنْ صَادَفْنَا خَيْرًا مِنْ مَعِيشَةِ الرِّزْقِ , ثَبَتْنَا مَعَهُ، وَإِلَّا لَحِقَنَا بِأَهْلِنَا"