سورة الحج
القول في تأويل قوله تعالى: لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق اختلف أهل التأويل في معنى المنافع التي ذكر الله في هذه الآية , وأخبر عباده أنها إلى أجل مسمى، على نحو اختلافهم في معنى الشعائر التي ذكرها جل ثناؤه في قوله: ومن يعظم شعائر
قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ قَتَادَةَ: {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [الحج: 33] يَقُولُ: «فِي ظُهُورِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَإِذَا قُلِّدَتْ فَمَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ» وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ قَالَ: الشَّعَائِرُ الْبُدْنُ فِي قَوْلِهِ: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32] وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: {لَكُمْ فِيهَا} [الحج: 33] مِنْ ذِكْرِ الشَّعَائِرِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ} [الحج: 33] لَكُمْ فِي الشَّعَائِرِ الَّتِي تُعَظِّمُونَهَا لِلَّهِ مَنَافِعُ بَعْدَ اتِّخَاذِكُمُوهَا لِلَّهِ بُدْنًا أَوْ هَدَايَا، بِأَنْ تَرْكَبُوا ظُهُورَهَا إِذَا احْتَجْتُمْ إِلَى ذَلِكَ، وَتَشْرَبُوا أَلْبَانَهَا إِنِ اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهَا. قَالُوا: وَالْأَجَلُ الْمُسَمَّى الَّذِي قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [البقرة: 282] إِلَى أَنْ تُنْحَرَ