سورة المؤمنون
وقوله الذين هم في صلاتهم خاشعون يقول تعالى ذكره: الذين هم في صلاتهم إذا قاموا فيها خاشعون؛ وخشوعهم فيها تذللهم لله فيها بطاعته، وقيامهم فيها بما أمرهم بالقيام به فيها. وقيل: إنها نزلت من أجل أن القوم كانوا يرفعون أبصارهم فيها إلى السماء قبل نزولها،
وَقَالَ لِي غَيْرُ عَطَاءٍ: \" كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ وَوِجَاهِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 2] فَمَا رُؤِيَ بَعْدَ ذَلِكَ يَنْظُرُ إِلَّا إِلَى الْأَرْضِ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: عُنِيَ بِهِ الْخَوْفُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ"