سورة المؤمنون
وقوله وآويناهما إلى ربوة يقول: وضممناهما وصيرناهما إلى ربوة، يقال: أوى فلان إلى موضع كذا، فهو يأوي إليه. إذا صار إليه؛ وعلى مثال أفعلته , فهو يؤويه وقوله إلى ربوة يعني: إلى مكان مرتفع من الأرض على ما حوله؛ ولذلك قيل للرجل يكون في رفعة من قومه وعز
قَالَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ كَعْبٌ يَقُولُ: «بَيْتُ الْمَقْدِسِ أَقْرَبُ إِلَى السَّمَاءِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا» حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ كَعْبٍ، مِثْلَهُ [ص: 56] وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ: أَنَّهَا مَكَانٌ مُرْتَفِعٌ ذُو اسْتِوَاءٍ وَمَاءٍ ظَاهِرٍ؛ وَلَيْسَ كَذَلِكَ صِفَةُ الرَّمْلَةِ، لِأَنَّ الرَّمْلَةَ لَا مَاءَ بِهَا مَعِينٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَصَفَ هَذِهِ الرَّبْوَةَ بِأَنَّهَا ذَاتُ قَرَارٍ وَمَعِينٍوَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ"