سورة المؤمنون
القول في تأويل قوله تعالى: ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين يقول تعالى ذكره: يقال لهم: ألم تكن آياتي تتلى عليكم يعني آيات القرآن تتلى عليكم في الدنيا، فكنتم بها تكذبون. وترك ذكر \" يقال \"" لدلالة"
قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \" يُنَادِي أَهْلُ النَّارِ أَهْلَ الْجَنَّةِ فَلَا يُجِيبُونَهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَجِيبُوهُمْ وَقَدْ قَطَعَ الرَّحِمَ وَالرَّحْمَةَ. فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ النَّارِ عَلَيْكُمْ غَضَبُ اللَّهِ يَا أَهْلَ النَّارِ عَلَيْكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ يَا أَهْلَ النَّارِ، لَا لَبَّيْكُمْ , وَلَا سَعْدَيْكُمْ مَاذَا تَقُولُونَ؟ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ نَكُ فِي الدُّنْيَا آبَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ وَعَشِيرَتَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: بَلَى. فَيَقُولُونَ: {أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ} [الأعراف: 50] \"""