سورة النور
القول في تأويل قوله تعالى: إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا اختلف أهل التأويل في الذي استثني منه قوله: إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فقال بعضهم: استثني من قوله: ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون وقالوا: إذا تاب القاذف قبلت شهادته ,
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ضَرَبَ أَبَا بَكْرَةَ , وَشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ , وَنَافِعَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ حَدَّهُمْ. وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ أَجَزْتُ شَهَادَتَهُ فِيمَا اسْتَقْبَلَ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ أُجِزْ شَهَادَتَهُ» فَأَكْذَبَ شِبْلٌ نَفْسَهُ وَنَافِعٌ، وَأَبَى أَبُو بَكْرَةَ أَنْ يَفْعَلَ قَالَ الزُّهْرِيُّ: هُوَ وَاللَّهِ سُنَّةٌ , فَاحْفَظُوهُ