سورة النور
القول في تأويل قوله تعالى: إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا اختلف أهل التأويل في الذي استثني منه قوله: إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فقال بعضهم: استثني من قوله: ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون وقالوا: إذا تاب القاذف قبلت شهادته ,
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: \" إِذَا حُدَّ الْقَاذِفُ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَتِيبَهُ، فَإِنْ تَابَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِلَّا لَمْ تُقْبَلْ. قَالَ: كَذَلِكَ فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالَّذِينَ شَهِدُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَتَابُوا إِلَّا أَبَا بَكْرَةَ، فَكَانَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: الِاسْتِثْنَاءُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 4]"