سورة النور
القول في تأويل قوله تعالى: إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يقول تعالى ذكره: إن الذين يرمون بالفاحشة المحصنات يعني العفيفات الغافلات عن الفواحش المؤمنات بالله ورسوله، وما جاء به من عند الله لعنوا في
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ [ص: 228] الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النور: 23] الْآيَةَ، أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً \"" وَقَالَ آخَرُونَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي شَأْنِ عَائِشَةَ، وَعُنِيَ بِهَا كُلُّ مَنْ كَانَ بِالصِّفَةِ الَّتِي وَصَفَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ. قَالُوا: فَذَلِكَ حُكْمُ كُلِّ مَنْ رَمَى مُحْصَنَةً لَمْ تُقَارِفْ سُوءًا"