سورة النور
القول في تأويل قوله تعالى: إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يقول تعالى ذكره: إن الذين يرمون بالفاحشة المحصنات يعني العفيفات الغافلات عن الفواحش المؤمنات بالله ورسوله، وما جاء به من عند الله لعنوا في
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثنا زَيْدٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: \" سَأَلْتُ مَيْمُونًا، قُلْتُ: الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ: {الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: 4] . إِلَى قَوْلِهِ: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 89] فَجَعَلَ فِي هَذِهِ تَوْبَةً، وَقَالَ فِي الْأُخْرَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ} [النور: 23] . إِلَى قَوْلِهِ: {لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 23] قَالَ مَيْمُونٌ: أَمَّا الْأُولَى , فَعَسَى أَنْ تَكُونَ قَدْ قَارَفَتْ، وَأَمَّا هَذِهِ , فَهِيَ الَّتِي لَمْ تُقَارِفْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ \"""