سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير ومعنى قوله: أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا في أي مكان وبقعة تهلكون فيه يأت بكم الله جميعا يوم القيامة إن الله على كل شيء قدير
وَشَرِيعَتَكُمْ جَمِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ حَيْثِ كُنْتُمْ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ، حَتَّى يُوَفَّى الْمُحْسِنُ مِنْكُمْ جَزَاءَهُ بِإِحْسَانِهِ، وَالْمُسِيءُ عِقَابَهُ بِإِسَاءَتِهِ، أَوْ يَتَفَضَّلُ فَيُصْفِحُ وَأَمَّا قَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 148] فَإِنَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى جَمْعِكُمْ بَعْدَ مَمَاتِكُمْ مِنْ قُبُورِكُمْ مِنْ حَيْثُ كُنْتُمْ وَعَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَشَاءُ قَدِيرٌ، فَبَادِرُوا خُرُوجَ أَنْفُسِكُمْ بِالصَّالِحَاتِ مِنَ الْأَعْمَالِ قَبْلَ مَمَاتِكُمْ لِيَوْمِ بَعْثِكُمْ وَحَشْرِكُمْ