سورة النور
وقوله: يحسبه الظمآن ماء يقول: يظن العطشان من الناس السراب ماء حتى إذا جاءه والهاء من ذكر السراب، والمعنى: حتى إذا جاء الظمآن السراب ملتمسا ماء يستغيث به من عطشه لم يجده شيئا يقول: لم يجد السراب شيئا، فكذلك الكافرون بالله من أعمالهم التي عملوها في
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا} [النور: 39] إِلَى قَوْلِهِ: {وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ} [النور: 39] قَالَ: \" هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا؛ {أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ} [النور: 39] قَدْ رَأَى السَّرَابَ، وَوَثِقَ بِنَفْسِهِ أَنَّهُ مَاءٌ، فَلَمَّا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا. قَالَ: وَهَؤُلَاءِ ظَنُّوا أَنَّ أَعْمَالَهُمْ صَالِحَةٌ، وَأَنَّهُمْ سَيَرْجِعُونَ مِنْهَا إِلَى خَيْرٍ، فَلَمْ يَرْجِعُوا مِنْهَا , إِلَّا كَمَا رَجَعَ صَاحِبُ السَّرَابِ؛ فَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ , وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ \"""