حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ، «إِنَّ يَهُودِيًّا خَاصَمَ أَبَا الْعَالِيَةِ فَقَالَ» إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ الصَّخْرَةِ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ. قَالَ: قَالَ: فَبَيْنِي وَبَيْنَكَ مَسْجِدٌ صَالِحٌ فَإِنَّهُ نَحَتَهُ مِنَ الْجَبَلِ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: قَدْ صَلَّيْتُ فِيهِ وَقَبِلْتُهُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ \""|
|3178|Surah al Baqarah|سورة البقرة||وأما قوله: إلا الذين ظلموا منهم فإنهم مشركو العرب من قريش فيما تأوله أهل التأويل. ذكر من قال ذلك|
قَالَ الرَّبِيعُ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ، «أَنَّهُ مَرَّ عَلَى مَسْجِدِ ذِي الْقَرْنَيْنِ وَقِبْلَتُهُ إِلَى الْكَعْبَةِ»|
|3179|Surah al Baqarah|سورة البقرة||وأما قوله: فلا تخشوهم واخشوني يعني فلا تخشوا هؤلاء الذين وصفت لكم أمرهم من الظلمة في حجتهم وجدالهم، وقولهم ما يقولون من أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد رجع إلى قبلتنا وسيرجع إلى ديننا أو أن يقدروا لكم على ضر في دينكم أو صدكم عما هداكم الله تعالى ذكره له|
وَأَمَّا قَوْلُهُ: {فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي} [البقرة: 150] يَعْنِي فَلَا تَخْشَوْا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفْتُ لَكُمْ أَمْرَهُمْ مِنَ الظَّلَمَةِ فِي حُجَّتِهِمْ وَجِدَالِهِمْ، وَقَوْلُهُمْ مَا يَقُولُونَ مِنْ أَنِّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[ص: 691] قَدْ رَجَعَ إِلَى قِبْلَتِنَا وَسَيَرْجِعُ إِلَى دِينِنَا أَوْ أَنْ يَقْدِرُوا لَكُمْ عَلَى ضُرٍّ فِي دِينِكُمْ أَوْ صَدِّكُمْ عَمَّا هَدَاكُمُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَهُ مِنَ الْحَقِّ؛ وَلَكِنِ اخْشَوْنِي، فَخَافُوا عِقَابِي فِي خِلَافِكُمْ أَمْرِي إِنْ خَالَفْتُمُوهُ. وَذَلِكَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ تَقَدَّمَ إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحَضِّ عَلَى لُزُومِ قِبْلَتِهِمْ وَالصَّلَاةِ إِلَيْهَا، وَبِالنَّهْيِ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَى غَيْرِهَا. يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَاخْشَوْنِي أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ فِي تَرْكِ طَاعَتِي فِيمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنَ الصَّلَاةِ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. وَقَدْ حُكِيَ عَنِ السُّدِّيِّ فِي ذَلِكَ"