سورة الفرقان
القول في تأويل قوله تعالى: بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا يقول تعالى ذكره: ما كذب هؤلاء المشركون بالله , وأنكروا ما جئتهم به يا محمد من الحق، من أجل أنك تأكل الطعام , وتمشي في الأسواق،
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، فِي قَوْلِهِ: سَمِعُوا لَهَا، تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: \" إِنَّ جَهَنَّمَ لَتَزْفُرُ زَفْرَةً لَا يَبْقَى مَلَكٌ وَلَا نَبِيُّ إِلَّا خَرَّ تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ؛ حَتَّى إِنَّ [ص: 410] إِبْرَاهِيمَ لَيَجْثُو عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا أَسْأَلُكُ الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِيَ \"""