سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين وهذه الآية حض من الله تعالى ذكره على طاعته واحتمال مكروهها على الأبدان والأموال، فقال: يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة على القيام بطاعتي وأداء
وَثِقَلِهِ، ثُمَّ بِالْفَزَعِ مِنْكُمْ فِيمَا يَنُوبُكُمْ مِنْ مُفَظَّعَاتِ الْأُمُورِ إِلَى الصَّلَاةِ لِي، فَإِنَّكُمْ بِالصَّبِرِ عَلَى الْمَكَارِهِ تُدْرِكُونَ مَرْضَاتِي، وَبِالصَّلَاةِ لِي تَسْتَنْجِحُونَ طَلَبَاتِكُمْ قَبْلِي وَتُدْرِكُونَ حَاجَاتِكُمْ عِنْدِي، فَإِنِّي مَعَ الصَّابِرِينَ عَلَى الْقِيَامِ بِأَدَاءِ فَرَائِضِي وَتَرْكِ مَعَاصِي أَنْصُرُهُمْ وَأَرْعَاهُمْ، وَأَكْلَؤُهُمْ حَتَّى يَظْفَرُوا بِمَا طَلَبُوا وَأَمِّلُوا قِبَلِي؛ وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ فَكَرِهْنَا إِعَادَتَهُ