سورة الفرقان
القول في تأويل قوله تعالى: والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا، ولم يقتروا، وكان بين ذلك قواما يقول تعالى ذكره: والذين إذا أنفقوا أموالهم لم يسرفوا في إنفاقها. ثم اختلف أهل التأويل في النفقة التي عناها الله في هذا الموضع , وما الإسراف فيها والإقتار. فقال
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا كَعْبُ بْنُ فَرُّوخَ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «خَيْرُ هَذِهِ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا , وَالْحَسَنَةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ» . فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ: مَا الْحَسَنَةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ؟ فَقَالَ: {الَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} [الفرقان: 67] . الْآيَةَ \". وَقَالَ آخَرُونَ: الْإِسْرَافُ هُوَ أَنْ تَأْكُلَ مَالَ غَيْرِكَ بِغَيْرِ حَقٍّ"