سورة الشعراء
وقوله: لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين يقول تعالى ذكره: لعلك يا محمد قاتل نفسك ومهلكها إن لم يؤمن قومك بك، ويصدقوك على ما جئتهم به , والبخع: هو القتل والإهلاك في كلام العرب؛ ومنه قول ذي الرمة: ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه لشيء نحته عن يديه المقادر
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: \" {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ} [الشعراء: 3] عَلَيْهِمْ حِرْصًا \"". وَأَنْ مِنْ قَوْلِهِ: {أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 3] فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِبَاخِعٍ، كَمَا يُقَالُ: زُرْتُ عَبْدَ اللَّهِ أَنْ زَارَنِي، وَهُوَ جَزَاءٌ؛ وَلَوْ كَانَ الْفِعْلُ الَّذِي بَعْدَ أَنْ مُسْتَقْبَلًا لَكَانَ وَجْهُ الْكَلَامِ فِي «أَنْ» الْكَسْرَ كَمَا يُقَالُ؛ أَزُورُ عَبْدَ اللَّهِ إِنْ يَزُورَنِي."