سورة الشعراء
القول في تأويل قوله تعالى: فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون يقول تعالى ذكره: فأرسل فرعون في المدائن يحشر له جنده وقومه. ويقول لهم إن هؤلاء يعني بهؤلاء: بني إسرائيل لشرذمة قليلون يعني بالشرذمة:
جَمْعَ جَمَاعَاتِهِمْ قِيلَ: قَلِيلُونَ، كَمَا قَالَ الْكُمَيْتُ:
[البحر الوافر]
فَرَدَّ قَوَاصِيَ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ ... فَقَدْ صَارُوا كَحَيٍّ وَاحِدِينَا
وَذُكِرَ أَنَّ الْجَمَاعَةَ الَّتِي سَمَّاهَا فِرْعَوْنُ شِرْذِمَةً قَلِيلِينَ، كَانُوا سِتَّ مِائَةٍ أَلْفٍ وَسَبْعِينَ أَلْفًا"