سورة الشعراء
القول في تأويل قوله تعالى: قال ربي أعلم بما تعملون , فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة، إنه كان عذاب يوم عظيم يقول تعالى ذكره: قال شعيب لقومه: ربي أعلم بما تعملون يقول: بأعمالهم هو بها محيط، لا يخفى عليه منها شيء، وهو مجازيكم بها جزاءكم. فكذبوه يقول:
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ \"} [الشعراء: 189] قَوْمُ شُعَيْبٍ، حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمُ الظِّلَّ وَالرِّيحَ، فَأَصَابَهُمْ حَرٌّ شَدِيدٌ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُمْ سَحَابَةً فِيهَا الْعَذَابُ، فَلَمَّا رَأَوُا السَّحَابَةَ انْطَلَقُوا يَؤُمُّونَهَا، زَعَمُوا يَسْتَظِلُّونَ، فَاضْطَرَمَتْ عَلَيْهِمْ نَارًا فَأَهْلَكَتْهُمْ \"""