Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
صَحِيحَةٌ مُتَّفَقٌ مَعْنَيَاهُمَا غَيْرُ مُخْتَلِفَيْنٍ؛ لِأَنَّ الْمَاضِيَ مِنَ الْفِعْلِ مَعَ حُرُوفِ الْجَزَاءِ بِمَعْنَى الْمُسْتَقْبَلِ، فَبِأَيٍّ الْقِرَاءَتَيْنِ قَرَأَ ذَلِكَ قَارِئٌ فَمُصِيبٌ. وَمَعْنَى ذَلِكَ: وَمَنْ تَطَوَّعَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بَعْدَ قَضَاءِ حَجَّتِهِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ، فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ لَهُ عَلَى تَطَوُّعِهِ لَهُ بِمَا تَطَوَّعَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِهِ فَمُجَازِيهِ بِهِ، عَلِيمٌ بِمَا قَصَدَ وَأَرَادَ بِتَطَوِّعِهِ بِمَا تَطَوَّعَ بِهِ وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ الصَّوَابَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} البقرة: ١٨٤ هُوَ مَا وَصَفْنَا دُونَ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَعْنِيُّ بِهِ: فَمَنْ تَطَوَّعَ بِالسَّعْيِ وَالطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ؛ لِأَنَّ السَّاعِيَ بَيْنَهُمَا لَا يَكُونُ مُتَطَوِّعًا بِالسَّعْيِ بَيْنَهُمَا إِلَّا فِي حَجِّ تَطَوُّعٍ أَوْ عَمْرَةِ تَطَوُّعٍ لِمَا وَصَفْنَا قَبْلُ؛ وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّهُ إِنَّمَا عَنَى بِالتَّطَوُّعِ بِذَلِكَ التَّطَوُّعَ بِمَا يَعْمَلُ ذَلِكَ فِيهِ مِنْ حَجٍّ أَوْ عَمْرَةٍ. وَأَمَّا الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ الطَّوَافَ بِهِمَا تَطَوُّعٌ لَا وَاجِبٌ، فَإِنَّ الصَّوَابَ أَنْ يَكُونَ تَأْوِيلُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِمْ: فَمَنْ تَطَوَّعَ بِالطَّوَافِ بِهِمَا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ؛ لِأَنَّ لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ عَلَى قَوْلِهِمُ الطَّوَافَ بِهِمَا إِنْ شَاءَ وَتَرْكَ الطَّوَافِ، فَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلَامِ عَلَى تَأْوِيلِهِمْ: فَمَنْ تَطَوَّعَ بِالطَّوَافِ بِالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ تَطَوُّعَهُ ذَلِكَ عَلِيمٌ بِمَا أَرَادَ وَنَوَى الطَّائِفَ بِهِمَا كَذَلِكَ