سورة النمل
القول في تأويل قوله تعالى: قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم. إنه من سليمان، وإنه بسم الله الرحمن الرحيم. ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين يقول تعالى ذكره: فذهب الهدهد بكتاب سليمان إليها، فألقاه إليها؛ فلما قرأته قالت لقومها: يا أيها الملأ إني
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ، أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: \" كَتَبَ، يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ مَعَ الْهُدْهُدِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، إِلَى بِلْقِيسَ بِنْتِ ذِي سَرْحٍ وَقَوْمِهَا، أَمَّا بَعْدُ، فَلَا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ، قَالَ: فَأَخَذَ الْهُدْهُدُ الْكِتَابَ بِرِجْلِهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ حَتَّى أَتَاهَا، [ص: 47] وَكَانَتْ لَهَا كَوَّةٌ فِي بَيْتِهَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ نَظَرَتْ إِلَيْهَا، فَسَجَدَتْ لَهَا، فَأَتَى الْهُدْهُدُ الْكَوَّةَ فَسَدَّهَا بِجَنَاحَيْهِ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَلَمْ تَعْلَمْ، ثُمَّ أَلْقَى الْكِتَابَ مِنَ الْكَوَّةِ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا فِي مَكَانِهَا الَّذِي هِيَ فِيهِ، فَأَخَذَتْهُ \"""