سورة النمل
بل أنتم بهديتكم تفرحون يقول: ما أفرح بهديتكم التي أهديتم إلي، بل أنتم تفرحون بالهدية التي تهدى إليكم، لأنكم أهل مفاخرة بالدنيا، ومكاثرة بها، وليست الدنيا وأموالها من حاجتي، لأن الله تعالى ذكره قد مكنني منها وملكني فيها ما لم يملك أحدا. ارجع إليهم
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: \" لَمَّا أَتَتِ الْهَدَايَا سُلَيْمَانَ فِيهَا الْوَصَائِفُ وَالْوُصَفَاءُ، وَالْخَيْلُ الْعِرَابُ، وَأَصْنَافٌ مِنْ أَصْنَافِ الدُّنْيَا، قَالَ لِلرُّسُلِ الَّذِينَ جَاءُوا بِهِ: {أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ، فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ، بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ} [النمل: 36] لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِي بِهَدِيَّتِكُمْ، وَلَيْسَ رَأْيِي فِيهِ كَرَأْيِكُمْ، فَارْجِعُوا إِلَيْهَا بِمَا جِئْتُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِهَا، {فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا} [النمل: 37] \"""