سورة النمل
القول في تأويل قوله تعالى: من جاء بالحسنة فله خير منها، وهم من فزع يومئذ آمنون , ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار، هل تجزون إلا ما كنتم تعملون يقول تعالى ذكره: من جاء الله بتوحيده والإيمان به، وقول لا إله إلا الله موقنا به قلبه، فله من هذه
وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: \" {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا} [النمل: 89] قَالَ: أَعْطَاهُ اللَّهُ بِالْوَاحِدَةِ عَشْرًا، فَهَذَا خَيْرٌ مِنْهَا \"". وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ} [النمل: 89] فَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ قُرَّاءِ الْبَصْرَةِ: (وَهُمْ مِنْ فَزَعِ يَوْمِئِذٍ آمِنُونَ) ، بِإِضَافَةِ فَزَعٍ إِلَى الْيَوْمِ. وَقَرَأَ ذَلِكَ جَمَاعَةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ: {مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ} [النمل: 89] ، بِتَنْوِينِ فَزَعٍ. وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي قِرَاءَةِ الْأَمْصَارِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ، غَيْرَ أَنَّ الْإِضَافَةَ أَعْجَبُ"