سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبَى رَبَاحٍ: أَنَّ الْمُشْرِكِينَ، قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرِنَا آيَةً فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} \""|
|3327|Surah al Baqarah|سورة البقرة||القول في تأويل قوله تعالى: إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم|
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ \"" سَأَلَتْ قُرَيْشٌ، الْيَهُودَ، فَقَالُوا: حَدِّثُونَا عَمَّا، جَاءَكُمْ بِهِ مُوسَى، مِنَ الْآيَاتِ فَحَدَّثُوهُمْ بِالْعَصَا، وَبِيَدِهِ الْبَيْضَاءِ، لِلنَّاظِرِينَ، وَسَأَلُوا النَّصَارَى عَمَّا جَاءَهُمْ بِهِ عِيسَى، مِنَ الْآيَاتِ، فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُ كَانَ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ. فَقَالَتْ قُرَيْشٌ عِنْدَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا فَنَزْدَادَ يَقِينًا، وَنَتَقَوَّى بِهِ عَلَى عَدُوُّنَا فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ، فَأَوْحَى إِلَيْهِ: إِنِّي مُعْطِيهُمْ، فَأَجْعَلُ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، وَلَكِنْ إِنْ كَذَّبُوا عَذَّبْتُهُمْ عَذَابًا لَمْ أُعَذِّبْهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَرْنِي وَقَوْمِي فَأَدْعُوهُمْ يَوْمًا بِيَوْمٍ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} الْآيَةَ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَهُمْ، إِنْ كَانُوا إِنَّمَا يُرِيدُونَ أَنْ أَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفَا"