سورة القصص
وقوله: عسى ربي أن يهديني سواء السبيل يقول: عسى ربي أن يبين لي قصد السبيل إلى مدين، وإنما قال ذلك لأنه لم يكن يعرف الطريق إليها. وذكر أن الله قيض له إذ قال: رب نجني من القوم الظالمين ملكا سدده الطريق، وعرفه إياه.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: \" {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ} [القصص: 22] وَمَدْيَنُ مَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ قَوْمُ شُعَيْبٍ {قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي [ص: 205] سَوَاءَ السَّبِيلِ} [القصص: 22] \"" وَأَمَّا قَوْلُهُ: {سَوَاءَ السَّبِيلِ} [البقرة: 108] فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ نَحْوَ قَوْلِنَا فِيهِ."