سورة القصص
القول في تأويل قوله تعالى: وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين يقول تعالى ذكره: وإذا سمع هؤلاء القوم الذين آتيناهم الكتاب اللغو، وهو الباطل من القول
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: \" {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ، أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا} [القصص: 55] . . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: هَذِهِ لِأَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ الَّذِي كَتَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ، وَقَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، إِذَا سَمِعَهُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا، وَمَرُّوا بِهِ يَتْلُونَهُ، أَعْرَضُوا عَنْهُ، وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُسْلِمِينَ عَلَى دِينِ عِيسَى، أَلَا تَرَى أَنُّهُمْ يَقُولُونَ: {إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ} [القصص: 53] \"""