سورة القصص
القول في تأويل قوله تعالى: وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها، وما عند الله خير وأبقى، أفلا تعقلون يقول تعالى ذكره: وما أعطيتم أيها الناس من شيء من الأموال والأولاد، فإنما هو متاع تتمتعون به في هذه الحياة الدنيا، وهو من زينتها التي يتزين
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي قَوْلِهِ \" {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ [ص: 293] خَيْرٌ وَأَبْقَى} [القصص: 60] قَالَ: خَيْرٌ ثَوَابًا، وَأَبْقَى عِنْدَنَا. {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [القصص: 60] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَفَلَا عُقُولَ لَكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ تَتَدَبَّرُونَ بِهَا فَتَعْرِفُونَ بِهَا الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ , وَتَخْتَارُونَ لِأَنْفُسِكُمْ خَيْرَ الْمَنْزِلَتَيْنِ عَلَى شَرِّهِمَا، وَتُؤْثِرُونَ الدَّائِمَ الَّذِي لَا نَفَادَ لَهُ مِنَ النَّعِيمِ، عَلَى الْفَانِي الَّذِي لَا بَقَاءَ لَهُ \"""