سورة القصص
القول في تأويل قوله تعالى: فخسفنا به وبداره الأرض، فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله، وما كان من المنتصرين يقول تعالى ذكره: فخسفنا بقارون وأهل داره، وقيل: وبداره، لأنه ذكر أن موسى إذ أمر الأرض أن تأخذه أمرها بأخذه، وأخذ من كان معه من جلسائه
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \" لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ مُوسَى بِالزَّكَاةِ، قَالَ: رَمَوْهُ بِالزِّنَا، فَجَزَعَ مِنْ ذَلِكَ، فَأَرْسَلُوا إِلَى امْرَأَةٍ كَانَتْ قَدْ أَعْطَوْهَا حُكْمَهَا عَلَى أَنْ تَرْمِيَهُ بِنَفْسِهَا؛ فَلَمَّا جَاءَتْ عَظَّمَ عَلَيْهَا وَسَأَلَهَا بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى إِلَّا صَدَقَتْ. قَالَتْ: إِذْ قَدِ اسْتَحْلَفْتَنِي، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ بَرِيءٌ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَخَرَّ سَاجِدًا يَبْكِي، فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَا يُبْكِيكَ؟ قَدْ سَلَّطْنَاكَ عَلَى الْأَرْضِ، فَمُرْهَا بِمَا شِئْتَ، فَقَالَ: خُذِيهِمْ، فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ، فَقَالُوا: يَا مُوسَى، يَا مُوسَى , فَقَالَ: خُذِيهِمْ، فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ، فَقَالُوا: يَا مُوسَى، يَا مُوسَى , فَخَسَفَتْهُمْ. قَالَ: وَأَصَابَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ شِدَّةٌ وَجُوعٌ شَدِيدٌ، فَأَتَوْا مُوسَى، فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ؛ قَالَ: فَدَعَا لَهُمْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا مُوسَى، أَتُكَلِّمُنِي فِي قَوْمٍ قَدْ [ص: 334] أَظْلَمَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَقَدْ دَعَوْكَ فَلَمْ تُجِبْهُمْ، أَمَا إِيَّايَ لَوْ دَعَوْا لَأَجَبْتُهُمْ \"""