سورة الروم
القول في تأويل قوله تعالى: ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس يقول تعالى ذكره: ظهرت المعاصي في بر الأرض وبحرها بكسب أيدي الناس ما نهاهم الله عنه. واختلف أهل التأويل في المراد من قوله: ظهر الفساد في البر والبحر فقال بعضهم: عنى بالبر:
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ \" {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي [ص: 511] الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} [الروم: 41] قَالَ: هَذَا قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، امْتَلَأَتْ ضَلَالَةً وَظُلْمًا، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ، رَجَعَ رَاجِعُونَ مِنَ النَّاسِ \"""