سورة لقمان
إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور يقول: إن في جري الفلك في البحر دلالة على أن الله الذي أجراها هو الحق، وأن ما يدعون من دونه الباطل لكل صبار شكور يقول: لكل من صبر نفسه عن محارم الله، وشكره على نعمه، فلم يكفره
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، \" {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [إبراهيم: 5] قَالَ: الصَّبْرُ: نِصْفُ الْإِيمَانِ، وَالْيَقِينُ: الْإِيمَانُ كُلُّهُ \"". إِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ خَصَّ هَذِهِ الدَّلَالَةَ بِأَنَّهَا دَلَالَةٌ لِلصَّبَّارِ الشَّكُورِ دُونَ سَائِرِ الْخَلْقِ؟ قِيلَ: لِأَنَّ الصَّبْرَ وَالشُّكْرَ مِنْ أَفْعَالِ ذَوِي الْحِجَى وَالْعُقُولِ، فَأَخْبَرَ أَنَّ فِيَ ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ ذِي عَقْلٍ، لِأَنَّ الْآيَاتِ جَعَلَهَا اللَّهُ عِبَرًا لِذَوِي الْعُقُولِ وَالتَّمْيِيزِ."