سورة الأحزاب
وقوله: وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به يقول: ولا حرج عليكم ولا وزر في خطأ يكون منكم في نسبة بعض من تنسبونه إلى أبيه وأنتم ترونه ابن من ينسبونه إليه، وهو ابن لغيره ولكن ما تعمدت قلوبكم يقول: ولكن الإثم والحرج عليكم في نسبتكموه إلى غير أبيه وأنتم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، \" {تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] قَالَ: فَالْعَمْدُ مَا أَتَى بَعْدَ الْبَيَانِ وَالنَّهْيِ فِي هَذَا وَغَيْرِهِ \"" ومَا الَّتِي فِي قَوْلِهِ {وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] خَفْضٌ رَدًّا عَلَى مَا الَّتِي فِي قَوْلِهِ {فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ} [الأحزاب: 5] وَذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى الْكَلَامَ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ فِيمَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ."