سورة الأحزاب
وقوله: وتظنون بالله الظنونا يقول: وتظنون بالله الظنون الكاذبة، وذلك كظن من ظن منهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغلب وأن ما وعده الله من النصر أن لا يكون ونحو ذلك من ظنونهم الكاذبة التي ظنها من ظن ممن كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عسكره.
الْوَصْلِ وَالْوَقْفِ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْكَلَامُ الْمَعْرُوفُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ مَعَ شُهْرَةِ الْقِرَاءَةِ بِذَلِكَ فِي قُرَّاءِ الْمِصْرَيْنِ: الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ، ثُمَّ الْقِرَاءَةُ بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ فِيهِنَّ فِي حَالَةِ الْوَقْفِ وَالْوَصْلِ، لِأَنَّ عِلَّةَ مَنْ أَثْبَتَ ذَلِكَ فِي حَالِ الْوَقْفِ أَنَّهُ كَذَلِكَ فِي خُطُوطٍ مَصَاحِفِ الْمُسْلِمِينَ. وَإِذَا كَانَتِ الْعِلَّةُ فِي إِثْبَاتِ الْأَلِفِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ كَوْنُهُ مُثْبَتًا فِي مَصَاحِفِ الْمُسْلِمِينَ فَالْوَاجِبُ أَنْ تَكُونَ الْقِرَاءَةُ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ ثَابِتَةً لِأَنَّهُ مُثْبَتٌ فِي مَصَاحِفِهِمْ. وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ الَّتِي تُوجِبُ قِرَاءَةَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهٍ مِنَ الْوجُوهِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ مَوْجُودَةً فِي حَالٍ أُخْرَى، وَالْقِرَاءَةُ مُخْتَلِفَةٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِقَوَافِي الشِّعْرِ بِنَظِيرٍ، لِأَنَّ قَوَافِيَ الشِّعْرِ إِنَّمَا تُلْحَقُ فِيهَا الْأَلِفَاتُ فِي مَوَاضِعِ الْفَتْحِ وَالْيَاءُ فِي مَوَاضِعِ الْكَسَرِ، وَالْوَاوُ فِي مَوَاضِعِ الضَّمِّ طَلَبًا لِتَتِمَّةِ الْوَزْنِ وَأَنَّ ذَلِكَ لَوْ لَمْ يُفْعَلْ كَذَلِكَ بَطُلَ أَنْ يَكُونَ شِعْرًا لِاسْتِحَالَتِهِ عَنْ وَزْنِهِ، وَلَا شَيْءَ يُضْطَرُّ تَالِيَ الْقُرْآنِ إِلَى فِعْلِ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ.