سورة الأحزاب
وقوله: ولا يأتون البأس إلا قليلا أي لا يشهدون القتال، يغيبون عنه.
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ \" {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ} [الأحزاب: 18] . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: هَذَا يَوْمُ الْأَحْزَابِ، انْصَرَفَ رَجُلٌ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدَ أَخَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ شِوَاءٌ وَرَغِيفٌ وَنَبِيذٌ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ هَهُنَا فِي الشِّوَاءِ وَالرَّغِيفِ وَالنَّبِيذِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الرَّمَّاحِ وَالسُّيُوفِ؟ فَقَالَ: هَلُمَّ إِلَى هَذَا، فَقَدْ بَلَغَ بِكَ وَبِصَاحِبِكَ، وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَا يَسْتَقْبِلُهَا مُحَمَّدٌ أَبَدًا، فَقَالَ: كَذَبْتَ وَالَّذِي يُحْلُفُ بِهِ، قَالَ، وَكَانَ أَخَاهُ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ: أَمَّا وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَكَ، قَالَ: وَذَهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُخْبِرَهُ؛ قَالَ: فَوَجَدَهُ قَدْ نَزَلَ جِبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِخَبَرِهِ {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا} [الأحزاب: 18] \"""