سورة الأحزاب
القول في تأويل قوله تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما اختلفت القراء في قراءة قوله: أسوة فقرأ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثني يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، قَالَ: \" ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [الأحزاب: 21] أَنْ لَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَا عَنْ مَكَانٍ هُوَ بِهِ {وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] يَقُولُ: وَأَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ فِي الْخَوْفِ وَالشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ \"""