سورة الأحزاب
القول في تأويل قوله تعالى: ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا يقول تعالى ذكره: ورد الله الذين كفروا به وبرسوله من قريش وغطفان بغيظهم يقول: بكربهم وغمهم، بفوتهم ما أملوا من الظفر، وخيبتهم مما
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \" حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنِ الصَّلَاةِ، فَلَمْ نُصَلِّ الظُّهْرَ وَلَا الْعَصْرَ، وَلَا الْمَغْرِبَ وَلَا الْعِشَاءَ، حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِهَوِيٍّ كُفِينَا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} [الأحزاب: 25] فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَلَّى الظُّهْرَ، فَأَحْسَنَ صَلَاتَهَا، كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ كَذَلِكَ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ كَذَلِكَ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ كَذَلِكَ، جَعَلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِقَامَةً، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ صَلَاةُ الْخَوْفِ {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] \"". حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ"