سورة الأحزاب
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها يقول تعالى ذكره لأصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله لا تؤذوا رسول الله بقول يكرهه منكم، ولا بفعل لا
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَ الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا يَغْتَسِلُونَ وَهُمْ عُرَاةٌ، وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى حَيِيًّا، فَكَانَ يَتَسَتَّرُ إِذَا اغْتَسَلَ، فَطَعَنُوا فِيهِ بِعَوْرَةٍ» ، قَالَ: \" فَبَيْنَا نَبِيُّ اللَّهِ يَغْتَسِلُ يَوْمًا، إِذْ وَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ، فَانْطَلَقَتِ الصَّخْرَةُ وَأَتْبَعَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ، ثَوْبِي يَا حَجَرُ، حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ تَوَسَّطَهُمْ، فَقَامَتْ، فَأَخَذَ نَبِيُّ اللَّهِ [ص: 194] ثِيَابَهُ، فَنَظَرُوا إِلَى أَحْسَنِ النَّاسِ خَلْقًا، وَأَعْدَلِهِ مُرُوءَةً، فَقَالَ الْمَلَأُ: قَاتَلَ اللَّهُ أَفَّاكِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَكَانَتْ بَرَاءَتَهُ الَّتِي بَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْهَا \"" وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ كَانَ أَذَاهُمْ إِيَّاهُ ادِّعَاءَهُمْ عَلَيْهِ قَتْلَ هَارُونَ أَخِيهِ"