سورة الأحزاب
القول في تأويل قوله تعالى: إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: إن الله عرض طاعته وفرائضه على السموات والأرض والجبال على أنها إن
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ} \" فَلَمْ يَطِقْنَ حَمْلَهَا، فَهَلْ أَنْتَ يَا آدَمُ آخِذُهَا بِمَا فِيهَا، قَالَ آدَمُ: وَمَا فِيهَا يَا رَبِّ؟ قَالَ: إِنْ أَحْسَنْتَ جُزِيتَ، وَإِنْ أَسَأْتَ عُوقِبْتَ، فَقَالَ: تَحَمَّلْتُهَا، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: قَدْ حَمَّلْتُكَهَا؛ فَمَا مَكَثَ آدَمُ إِلَّا مِقْدَارَ مَا بَيْنَ الْأُولَى إِلَى الْعَصْرِ حَتَّى أَخْرَجَهُ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ؛ وَالْأَمَانَةُ: الطَّاعَةُ \"""